شمس الدين الشهرزوري

358

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

المحال . مثاله إذا كان المطلوب « ليس بعض ج ب » ، فنقول : لو لم يصدق « ليس بعض ج ب » ، وجب أن يصدق نقيضه وهو « كل ج ب » ، ونضم إليه « كل ب آ » ، على أنّها مقدمة صادقة في نفس الأمر - سواء كانت بيّنة بنفسها أو بقياس - وهذا هو القياس الاقتراني ، ويتركب من متصلة صغرى وحملية كبرى ، فينتج : « لو لم يصدق ليس بعض ج ب فكل ج آ » ، وتجعل هذه النتيجة مقدمة شرطية لقياس استثنائي ، ثم يستثنى نقيض تاليها ، ينتج نقيض المقدم هكذا : « لو لم يصدق ليس بعض ج ب لكان كل ج آ - لكن ليس كل ج آ لأنّه أمر محال - فينتج لو لم يصدق ليس بعض ج ب فيصدق كل ج آ » ، لأنّ سلب السلب إيجاب ، وإذا ضممت نقيض المطلوب إلى حملية فلا يمكن بيان جميع المطالب « 1 » على هيئة الشكل الأول ؛ فإنّ الموجبة الكلية نقيضها سالبة جزئية وهي غير صالحة لكبرويّة الأول ، ولا لصغراه ، ولكن يتبين بالثاني فتجعل صغراه ؛ وبالثالث فتجعل كبراه ؛ وهكذا يفعل في كل مطلوب . [ كيفية ردّ قياس الخلف إلى القياس المستقيم ] وأمّا رد « قياس الخلف » إلى « القياس المستقيم » فإنّك إذا أخذت نقيض المحال وقرنته إلى المقدمة الصادقة ، على ما أمكن من الأشكال ، أنتج المطلوب على الاستقامة ؛ مثاله : « ليس كل ج ب » ، الذي هو نقيض « كل ج آ » ، المحال الذي قرنّاه إلى « كل ب آ » ، الصادق « 2 » ، أنتج من الشكل الثاني : « ليس كل ج ب » ، الذي هو المطلوب . وليس يجب أن يكون الشكل المنتج للخلف « 3 » هو بعينه الشكل المنتج للمطلوب « 4 » على الاستقامة ؛ إذ المنتج للخلف هاهنا هو الأول ، والمنتج للاستقامة هو الثاني .

--> ( 1 ) . ت : - المطالب . ( 2 ) . ب ، ت : الصادقة . ( 3 ) . ت : - للخلف . ( 4 ) . ب : المطلوب .